حاصدة السعادة ( قصة )

>> الثلاثاء، 2 أكتوبر، 2012





لم تدرك انها باتت خالية الوفاض من كل شئ ابتسامتها , قلبها , ملامحها .  احزانها طغت على سمات وجهها لم تعد هي كما كانت لم يتعرف عليها احد  حتى هي لم تعد تتعرف على نفسها في المرآة !!..  كل يوم كانت تخرج عند شروق الشمس تبحث عن قبس من نور يملؤ حياتها .. عن طاقة ايجابية تملؤها بالطاقة 
كلما نظرت لم تجد .. لم تجد سوى تلك القطعة المخبأة في حقيبتها تلك القطعة التي كانت تمنحها السعادة ولكن لفترة قصيرة جداً تستهلك من خلالها  طاقتها المؤقتة وحينما تفنى تعود من جديد !
احست انها كالمدمنين لن تسطيع يوماً الاستغناء عن قطعتها تلك فقررت التخلص منها فهناك حتماً من يستحقها عنها لتدفعه ولو لبعض الوقت لمزيد من السعادة .. وحينما كانت تفكر في الامر لم تنتبه فتعثرت قدماها في جسد تلك الطفلة  النحيل دنت منها تفحصتها انها بخير نظرت لما حول الطفلة ثم تمتمت في نفسها ( ارجو ان تكون كذلك )  .. وتسألت كيف لطفلة مثلها ان تفترش الارض وتتوسد ذراعيها في جانب الطريق وسط الحيوانات كانت معيشتها ومعاشها تقتسم معهم الفتات وتلهو معهم وفي نهاية اليوم تغفو جوارهم !! ... شعرت بغصة في حلقها وبعض من العطف مدت يدها لحقيبتها تستخرج قطعتها السحرية وما ان وضعتها  امام تلك الطفلة البائسة حتى هش ثغرها بأجمل ابتسامة واخذت القطعة تفتحها وتستطعمها في سعادة 
ونظرت بتلك العيون التي تبدلت من الشقاء للبقاء نظرة سعادة لها فشعرت ليلى بشئ غريب يجتاح كيانها شئ لم تستطع قطعة الشكولاتة دائمة الحضور في حياتها على منحها اياه 
احست بطوفان من تلك الطاقة الغريبة تدخل لخلاياها تستوطن ذراتها  تشحنها بطعم لم تتذوقه من قبل.. انه طعم بالسعادة 


.. كلما تذكرت ليلى تلك الطاقة الغريبة اللذيذة تغمض عينيها وتتنفس بقوة وتنام .. !! نعم تنام فكم من الليالي قضتها وحيدة بلا نوم وبلا ادنى شعور بالراحة الان والان فقط تستطيع النوم وعينيها  ستستسلم لسلطانه .
ومن الان وصاعداً عرفت ليلى الطريق لحصد السعادة .. روشتة سعادتها ليس بها مهدئات ولا منومات ولا قطع من الشيكولاتة 
ولكنها وجدت طاقتها الايجابية التي تستمدها من سعادة الاخرين حولها 
ان اردت ان تتعرف عليها على ليلى لن تعرفها من ملامحها لكنها  موجودة بكل مكان تحصد السعادة من تلك الابتسامات المشعة حولها حين تمتد يديها بقطعة من الشكولاتة لطفلة باكية .. حين تطبع  قبلة على جبين طفل مريض
حينما تضم لصدرها ام فقدت وليدها .. او حينما تعطف على  حيوان مريض 
حينما تأخذ بيد رجل  عجوز ...

كل يوم ومع كل صباح تدخل شرفتها لتنثر للعصافير حبوب الارز في القماش الذي شدته على احبالها 
كل صباح تسقي الورود والزرع في شباكها تتنسم بلهفة رائحة الماء المخلوط بالطمي كأنه يشكرها تتنسمه بعمق لتحصد من خلاله السعادة . ومن ذاك اليوم من يقابلها لا يعرفها من ملامحها بل يعرفها من اشراقة وجهها ويلقبها بـ حاصدة السعادة 

فكن انت كذلك حاصداً للسعادة . 

تأليف : هبه مصطفى ( لـــولا ) 

24 التعليقات:

ليلى الصباحى.. lolocat 2 أكتوبر، 2012 4:30 م  

الله عليك يالولا

كنت اشتاق لكلمة تبعث داخلى شعور السعادة اليوم وها انت تهديه لنا ببساطة ورقة وعذوبة احساس

احسنت حبيبتى وياريت تستمرى تكتبى قصة قلمك راقى وجميل سلمت اناملك ياغالية

والاجمل اسم بطلة القصة :)

تحياتى بحجم السماء

زهــــراء 2 أكتوبر، 2012 9:00 م  

لــــولا


رائعه بجد المعنى اللى فى القصه رقيق وراقى
اذا وزعت السعاده على الاخرين فسوف تبلل يديك بها والخير الذى تفعله اليوم سوف يرد لك غدا
بعض البشر فى الحياه مهتهم الاصليه هى نشر السعاده فى كل مكان واى مكان

كريمة سندي 2 أكتوبر، 2012 11:46 م  

أسلوب شيق وهادئ وعفوي بارك الله في قلمك المعطاء

L.G. 3 أكتوبر، 2012 1:57 ص  

تعلمت من سيدة صينية أن أحتفظ دوماً في حقيبتي بشئ استطيع اهداؤه لأي شخص يقابلني في طريق الحياة
ودائما أحاول أن أحتفظ بشيكولاته عندي في المنزل عشان لما احلي بيها مرارة الأيام
وفعلا أجد سعادة عندما اكون في المواصلات واهدي اي طفل بونبون أو شيكولاته

ولكنها ايضا سعادة مؤقته ولحظية
تحياتي

شمس النهار 3 أكتوبر، 2012 9:09 ص  

جميييييييييييلة
والاجمل المعني انت تعيش للأخرين في الخير
ايوة
اصل في ناس برضوا بيعيشوا للأخرين
بس في الشر

norahaty 3 أكتوبر، 2012 9:56 ص  

رقيقة أوى حتى
قاربت النثر الشعرى
السعادة فى البذل والعطاء
ولكن قليل منا من يجد سعادته
فيهم للأسف !

ريـــمـــاس 3 أكتوبر، 2012 2:03 م  

مساء الغاردينيا لولا
ماأجملها من قصة
وماأجمل أن نجد السعادة فيمن نمنحهم إهتمامنا ودفئنا وطيبة قلوبنا "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

لـــولا 10 أكتوبر، 2012 12:54 ص  

ليلى الصباحى.. lolocat يقول...
الله عليك يالولا

كنت اشتاق لكلمة تبعث داخلى شعور السعادة اليوم وها انت تهديه لنا ببساطة ورقة وعذوبة احساس

احسنت حبيبتى وياريت تستمرى تكتبى قصة قلمك راقى وجميل سلمت اناملك ياغالية

والاجمل اسم بطلة القصة :)

تحياتى بحجم السماء
.....................
انا كل قصصي القصيرة اسم البطلة فيها ليلى (: حبيت الاسم وحبيته الان اكتر لانه اسمك (:

اشكرك بحجم السماء

لـــولا 10 أكتوبر، 2012 12:56 ص  


زهــــراء يقول...
لــــولا


رائعه بجد المعنى اللى فى القصه رقيق وراقى
اذا وزعت السعاده على الاخرين فسوف تبلل يديك بها والخير الذى تفعله اليوم سوف يرد لك غدا
بعض البشر فى الحياه مهتهم الاصليه هى نشر السعاده فى كل مكان واى مكان

......................
لو كل واحد نشر السعادة على اللي حولية هتوصله السعادة لحد عنده (:


بحبك (:

لـــولا 10 أكتوبر، 2012 12:58 ص  


كريمة سندي يقول...
أسلوب شيق وهادئ وعفوي بارك الله في قلمك المعطاء

..........................
تواجدك اجمل واهدى وارق اختي الفاضلة (:

لـــولا 10 أكتوبر، 2012 1:05 ص  


L.G. يقول...
تعلمت من سيدة صينية أن أحتفظ دوماً في حقيبتي بشئ استطيع اهداؤه لأي شخص يقابلني في طريق الحياة
ودائما أحاول أن أحتفظ بشيكولاته عندي في المنزل عشان لما احلي بيها مرارة الأيام
وفعلا أجد سعادة عندما اكون في المواصلات واهدي اي طفل بونبون أو شيكولاته

ولكنها ايضا سعادة مؤقته ولحظية
تحياتي

..............................
انتِ من تجعلينها سعادة مؤقتة وانتِ ايضاً من تختارين ان تجعلينها سعادة دائمة
مواصلة لحصد السعادة سيفرق معكِ وستكون سعادة بلا انتهاء (:


مبسوووووووووووووووووووووطة بتعليقك وبتشريفك

لـــولا 10 أكتوبر، 2012 1:05 ص  


شمس النهار يقول...
جميييييييييييلة
والاجمل المعني انت تعيش للأخرين في الخير
ايوة
اصل في ناس برضوا بيعيشوا للأخرين
بس في الشر

..........................
ههههههههههه معرفهومش (:

أحمد الصعيدي 10 أكتوبر، 2012 1:11 ص  

انا مش ليا في قراءة القصص كتير بس القصة عجبتني جدا محبوكة حلو وكمان احساسها جميل قلمك رائع يا لولا

لـــولا 10 أكتوبر، 2012 1:13 ص  

norahaty يقول...
رقيقة أوى حتى
قاربت النثر الشعرى
السعادة فى البذل والعطاء
ولكن قليل منا من يجد سعادته
فيهم للأسف !

.................
خلتيني ارجع اقرأها تاني وانا مبتسمة يا نورا ربنا يخليكِ يا رافعة من معنوياتي (:



لـــولا 10 أكتوبر، 2012 1:14 ص  



ريـــمـــاس يقول...
مساء الغاردينيا لولا
ماأجملها من قصة
وماأجمل أن نجد السعادة فيمن نمنحهم إهتمامنا ودفئنا وطيبة قلوبنا "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas
.......................
والاجمل مرورك المميز وعبق الغاردينيا (:

لـــولا 10 أكتوبر، 2012 2:07 م  


أحمد الصعيدي يقول...
انا مش ليا في قراءة القصص كتير بس القصة عجبتني جدا محبوكة حلو وكمان احساسها جميل قلمك رائع يا لولا

................................

شرفني تواجدك يا فنان .. اشكرك على هذا الاطرأ (:





احاسيس 16 ديسمبر، 2012 9:54 م  

من اجمل ماقرأت
شكرا لك

حور 16 ديسمبر، 2012 9:55 م  

انتِ مميزه بطرحك
وان شاء الله دائما تجدين السعاده بطريقك

خوله 20 مارس، 2013 8:27 م  

بارك الله فيك ياا هبة

فعلا لا يشعر المرء بالسعادة سوى بالعطاء حين يحيا لغيره ويكون
مخلصا في ذلك ..

وفقك الله ويسر لك


Free CursorsMyspace LayoutsMyspace Comments

    © بالحب اتجمعنا. Friends Forever Template by Emporium Digital 2009

Back to TOP